امراحل العرس التقليدي لدى قبيلة أيت تكًانت:                            االخطوبة: يذهب أهل العريس لخطبة العروس حاملين معهم حناءا وعطورا وألبسة حسب ما تسمح به ظروفهم الاجتماعية. وفي حالة القبول يقوم العريس في المرحلة ما قبل العرس بزيارة أهل العريس حاملا معه أرزيف.ا
 أدفيع: وهو عبارة عن دفتر تحملات العرس من حبوب وزيوت وسكر وذبيحة وسمن. ثم يتفقون على المهر، دون كتابة العقد فتغرد جدة العروس ثلاث أغرودات ايدانا بالزواج وهذا ما جرت به العادة الى عهد الاستقلال. وبعد الاستقلال تم استبدال العرف بالشريعة.
ا
أ
فران: وهو اليوم الذي تتم فيها تنقية القمح من طرف نساء القرية حاملات معهن أطباق الشعير أو القمح أو الذرة وفوقها عدد من البيض الى أهل العروس، وتتم التنقية في جو من الزغاريد و الهتافات ونظم الشعر فيما بينهن. وعندما يتممن أفران يتحلقن حون صحون من فول وحمص المطبوخين مع الخبز. ا
جمع البيض: عندما يبقى للعرس أسبوع تقوم امرأة من أهل العروس بجمع البيض من القرى المجاورة اشهارا للزواج.ا
خميرة الخبز: قبل بدء العرس بيوم واحد تستدعي أم العروس 7 نساء فيدخلن الى مكان خاص فيهيئن خميرة العجين تحت طقوس خاصة لها علاقة بعلم الكواكب والسحر يعطى فيها عهد بينهن أن لا يفشى سرهن فيتعالمن بينهن بعددهن احدهن تمثل السبت التانية الاحد والأخرى الاثنين والأخرى الثلاثاء وأخرى تمثل الأربعاء وهي التي تدلك عجين الخمــيرة لأن الــــعرس يبدأ يوم الخميس والسادسة والسابعة منهن يمثلن الخميس والجمعة ويشترط في السابعة أن تكون ذات حسن وجمال وأن يكون في وجهها خال.أ
يتبع في العدد القادم...
ا
مقتطف من بحث الأستاد عمر العلاوي: قبيلة هيلانة تاريخها وعاداتها نموذج تكانة


     الشعر الأمازيــغي التقليدي
الشعر الأمازيــغي التقليدي فن أصـــيل تزخر به كل المناطق الأمازيــــغية، سوقه أسايس ورواده شعراء وشاعرات أمازيغيون. ولهذا الشعر في أدرار ن درن نظام شعري خاص يسمى –تالالايـــت-، الوزن أو النظام الشعري يعلن عنه الشاعر أنظام في بداية مقارعته. فيسير على هذا النظام إلى أن ينتقل الدور إلى الشاعر الأخر. هكذا تمر ليالي –أسايس- بقبائل أدرار ن درن. وفي أسايس تقاس مدى شعرية الأطراف المتقارعة، وفيه تجود قريحة كل شاعر بالإبداع راسمة لنا لوحة جميلة من الكلام الموزون. وتجدر الإشارة إلى آن الشاعر الحقيقي يمكن له أن يقرض الشعر طوال الليل دون أن تخدعه قريحته في أي من لحظات السمر.
ا
وأيام الصيف ما بعد الحصاد وأسروت أو الدراس هي فترة السنة الأكثر تنظيما لإيسوياس وهي الفترة التي يريح فيها الشاعر المنجل ليحمل تالـــلــونــت / الطــــــارت فيسيح من هنا إلى هناك ، من منطقة الى أخرى من أسراگ الى اسراگ أخر، للاحتكاك مع رواد النظم وأسايس في جو الهدف منه تغذية الروح الشاعرة.
ا
وتمتحن عبقرية الشاعر من خلال التزامه بوحدة الموضـوع، أو بالأحرى النــظم في سياق شعري معلن عنه مند البداية يسمى أسرام، غالبا ما يكون اتجاهه تبادل الود الأخوي، والتباهي بالأجداد والأصول والعادات، وأحيانا أخرى تكون هناك مناقشة الدين وأمور الحياة اليومية في قالب شعري بــديع، أما الفصح عن المشاعر الجياشة أمام الملأ من طرف شاب يستعطف فتاته للإعلان عن علاقة حب وزواج فهي أهم المواضـيع التي يخوض فيها الشباب الشاعر المفعم بالحب و الأحاسيس الجميلة. وهناك من المقارعات الشعرية التي تأخذ مسار الهجاء أنيابجار أو أزوار، والتي يستعرض فيها الشاعر قوته. سياقات الشعر إذا متعددة، وبراعة الشاعر هي التي تعطي القيمة المضافة والجمالية لليالي أحواش بأدرار ن درن.
ا
لنعود الى نظام تالالايت بأدرار ن درن، حيث نجده متشابها في نطاق جغرافي واسع من الأطلس الكبير، وبالخصوص لدى شعراء القبائل التالية: امسيوان الكبرى:(أيت اينزال، أيت واكستيت، أيت الزات، أيت تغدوين، أيت تازليضا، أيت زياد، أيت تديلي، أيت عبد السلام، أيت بوسعيد، أيت أوشك، أيت غمات، أيت تمازوزت، أيت سيدي غيات،...﴾. شعراء قبيلة أيت تكانت، شعراء قبيلة أوريكن، شعراء قبيلة اغاغاين، شعراء قبيلة أيت تفنوت، شعراء قبيلة اغوجدامن، وبعض من شعراء قبيلة اكليووا. بتقطيع البيت الشعري على وزن تالالايت يعطينا في الغالب ما بين 27 و 29 حرف قلما ينقص أو يزيد عن هذا المعدل. وكل زيادة أو نقــصان عن معدل 28 حرف يـتصرف فيه الشاعر للضرورة بقوة حلقومه أو ما يسمى في الشعر الأمازيـــغي بأدرار ن درن تـاسسـمت وهي الغنة أو اللحن الذي يسوق فيه الشاعر شعره. وهنا نلمس الفرق بين الــشعراء العباقرة. فهناك شــعراء يزيدون عن قوة الكلمة قوة الصوت والغنة الشعرية التي تجود بها قريحته الشعرية.
ا
شــــعر أدرار ن درن يتميز بالــــقوة المــجازية والمعجمية وبصور بلاغــية تبــهر من يستمع اليها ولو ترجمة، ولو أن الــشعر لا يترجم. وسنـــحاول في الأعــداد المقبلة من مجلة تاسغــــــيموت الخوض ما أمكن في تحــليل الظاهرة الشعرية لأطلس تانسيفت الـحوز، في أفق الاحاطة بمختلف جوانب هذا الشعر الغني.
ا
بقلم: أوتكَانت مستعد


الجزء الاول والثاني من مجلة تاسغيموت