TASvIMUT TASGHIMUT تاسغيموت   

مجلة  داخلية   تصدرها جمعية أناروز للتنمية و الثقافة 2004-2954

واقع النقوش الصخرية الامازيغية بالمغرب ... بقلم سيفاو مستعد

الابجديات الامازيغية و الفنيقية و احيانا العبرية فهي  فرضيات  بعيدة  عن  الحقيقة  و  كمثال  على   هذه الفرضيات  تلك  التي ذهب  إليها الأستاذ سالم شاكر و التي مفادها   أن    اصل   أبجدية    تيفيناغ   فينيقي   مبررا   ذلك بالتأثير الفينيقي على  الشمال  الأفريقي  و  في  هذا  الصدد لا يمكن الجزم بأي شيء لان الأمر يتعلق بدراسة علمية و دقيقة  في   التحليل  و   استنتاج    النتائج,   و بالتالي تأكيد الفرضيات , و هذا هو المنهاج المعتمد في البحث العلمي الرصين  و الموضوعي . و انطلاقا  مما سبق فإذا كانت منطلقات  الأستاذ  سالم  شاكر  ما سلف  ذكره  , فيمكننا معالجة المسألة من  التركيب  اللغوي , فكلمة تفيناغ حسب سالم  شاكر  أصلها   تفيناق ,  فالرد على هذه النقطة نجده في تفكيك كلمة تفيناغ  إلى  تفي و معناها   اكتشاف ,   و ناغ    التي  تعني  ملكنا   أي  أن  التركيب  يعطينا  تفيناغ   أي اكتشافنا . أما  تأكيد الأستاذ على  انتشار  الأبجدية الفنيقية في الشمال  الأفريقي  , و إرجاعه   إلى  التأثير  الفنيقي  في  المنطقة ,   فالنقوش  الصخرية  الموجودة  في الصحراء الكبرى  تثبت  بما لا يدع أدنى شك على قدم تفيناغ  على الأبجدية   الفينيقية   خاصة تلك   الموجودة   بالهكَار ,  فالأبجديات المنقوشة  بالمنطقة   الشمالية  للشمال   الأفريقى{ المغرب الكبير}

تعتبر   أحدث  من    مثيلاتها   الصحراوية  ,  الإتصال التجاري  للفينيقيين  بالشمال  الأفريقي  لم  يكن  إلا  بعد مرور أكثر  من  ألف سنة على وجود تفيناغ . و في هذا الصدد يقول الأستاذ المجيدي عن المنتزه الوطني:" لماذا لايمكن  أن نطرح  فرضية  يمكن   لها  أن تتحقّق و هي مرجعية الأصل   الأفريقي   لتفيناغ "  و الأرجح  حسب  الأستاذ  نامي   مصطفى   هو  أن   مركز  انتقال  بجدية تفيناغ  هي  الصحراء    في   اتجاه   الشمال   الأفريقي   خاصة   مع التغييرات  المناخية  التي  عرفتها  المراحل اللاحقة و التي اضطرت سكان الصحراء إلى  الاستقرار بجوار الأودية و أعالي  جبال الأطلس .    و هناك حقيقة أخرى   مفادها   أن   الفينيقيين  و  الرومان   لم  يتجاوز   استقرارهم    الشريط الساحلي  و أن  تبادل  التأثير  مع  السكان الأصليين كان محدود  في  هذا  النطاق  دون أن ننسى تشابه   الأبجديات   المتوسطية   في  الشكل  دون المعنى .  { تابع الصفحة  07}

 

و  بالجماعة  وعلاقة  الجماعة  بالجماعات  الأخرى   هكذا  توجد   عل ى  امتداد  شمال   أفريقيا  والصحراء  الكبرى   نقوش  المناطق القاحلة . و يفسر من الناحية المناخية , حيث

 كان  مناخ  الصحراء   معتدلا و  من  نقوش  تلك   الصور

 ) الأسد  النمر الزرافة  الفيل  النعامة  الحصان…....( كما

 كما توجد نقوش تصويرية للطبيعة ك الشمس القمر النجوم  النار و النبات و غيرها ,  كما قام الإنسان  الامازيغي بنقش اشكال ادمية  تعبر  عن  علاقات  الأفراد  و الجماعات فيما بينهم كمشاهد الحروب و الصراعات و المعاملات . و هناك من  هذه  الصور  ما يعبر عن  الممارسات الدينية )  صور الالهة , الحيوانات….(  و كذا   الممارسات  الاجتماعية  و التقاليد و العادات كالزواج و الرقص….

الصنف الثاني  : من النقوش : و هي التي تتجسد في الكتابة الامازيغية   تيفيناغ   ,  حسب  المنتزه   الوطني   للنقوش الصخرية وكذا الأبحاث المنجزة حول الموضوع فالأبجدية الامازيغية تنقسم إلى ثلاثة أقسام معروفة ,  و يلاحظ تكرار ستة أحرف في الأبجديات الثلاث , كما  تجدر الإشارة  إلى صعوبة  فك  رموز  التعبيرات  المنقوشة و ذلك راجع  إلى انعدام   وجود     الحركات    voyelles   فيها   و كذا  تلك التعبيرات الكتابية بتسلسلية دون انقطاع بين تعبير و اخر.

  أما عن مسالة تاريخ النقوش الصخرية فهي بدورها تعتبر صعبة  و ذلك  راجع  إلى  أن  الصخور التي وقعت عليها عملية النقش إما كرانيتية أو كلسية , و هي خالية من المواد العضوية التي يؤرخ بها للحفريات الاثرية.

     و على امتداد  تامزغا  توجد فقط  ثلاثة نقائش مؤرخة

و  هي  نقيشة  DOGA  ) المنقوشة  على  قبر  ماسينيسا(المنقوشة   بأبجدية    تيفيناغ   و الأبجدية  البونيقية ,  يرجع تاريخ  نقشها  إلى سنة 139   قبل  الميلاد , ثم هناك  نقيشة عزيب ن ئكيس   ) ياكَر(   و يرجع   تاريخها  الى  ما  بين  2500 ق. م  و1200 ق .م  و قد  تم  تاريخها  على اساس مادة  برونزية  كانت  على  الصخرة  وقع عليها النقش , رغم أن نقوش عزيب ن ئكيس تجسد حقب مختلفة.

   النقيشة  الثالثة  التي  تم  التاريخ  لها  هي  نقيشة تسرفين tisrfinبفكَيكَ و التي و التي نقشها سنة  1200  ق. م , و تم تحديد هذا التاريخ باستعمال اسلوب تازينا  tazina كنمط للنقش و المعروف اساسا بالجزائر و درعة بالمغرب.

اما حول اصل الابجدية الامازيغية تيفيناغ , فالمؤكد حسب ما توصل به المنتزه الوطني للنقوش الصخرية فهو اصل و احد ابجديات شمال افريقيا امازيغية بامتياز. اما الفرضيات التي تربط

 

  نقوش صخرية توجد ب عزيب ن ئكيس  ياكر-تغدوين اقليم الحوز مراكش) تصوير الفنان ماسينسا(    

 

 مواقع بطاطا و موقع واحد بتزاكَورت .   اربعة مواقع من اصل  340  أتلفت  لأسباب  مختلفة منذ سنة 1994 , و الباقي   مهدد     بنفس    المشاكل   ,   و تجدر  الإشارة  إلى  أن مجموعة  مواقع   درعة   تأتى في المرتبة الاولى من حيث النسبة  العددية بحوالي 80 % .   مواقع   الساقية  الحمراء   –    وادي  الذهب  ,  فمواقع الأطلس  النقوش الصخرية الأمازيغية صنفان :

*الصنف الأول:  و هو الشائع  عبارة  عن  نقائش  على  الصخور  بطريقة تصويرية للطبيعة, الحيوانات النباتات الإنسان  و  ظواهر  و أشياء أخرى   تأثر بها  الإنسان في علاقته  أما بالطبيعة و بأخيه  { تابع }

 

 

ما يثير انتباه الباحث في مجال النقوش الصخرية كموضوع   للبحث التاريخي  هو قلة و ندرة    المادة المصدرية التي تعالج الموضوع . تكمن الأهمية التي  يقدمها  البحت في النقوش الصخرية  ما تقدمه  من حقائق تاريخية دقيقة علمية  لارتباطه اكثر  بعلم  الآثار و تقنية  البحث و التحليل  الأثري . فباستثناء ما كتبه الأجانب حول الموضوع  فإن الأبحاث محدودة جدا .  إلا أن ما يثلج الصدر هو تأسيس  المنتزه   الوطني   للنقوش   الصخرية  التابع لوزارة  الثقافة  بمراكش  سنة   1994,   و كان يضم تسع باحثين في مجالات الاركيولوجيا  و الانتروبولوجيا و التاريخ.و فد كشف هذا الفريق من الباحتين عن  معلومات أولية  فحسب الأستاذين :  المجيدي و نامي  –  عن  المنتزه  –   يوجد بالمغرب 340 موقع اثري للنقوش الصخرية وراء الاطلس جنوبا و شرقا ,  خمسة  منها  فقط  تتمتع  بحماية  الدولة  و  هي  موقع اوكيمدن و ثلاثة

واقع النقوش الصخرية الامازيغية بالمغرب

تلقى ببالغ الاسى والاسف اعضاء جمعية اناروز للتنمية والثقافة، نبأ وفاة خديجة أيت الزات والدة حميد الرامي يوم 11/10/2953 الموافق ل 24/10/2003

وكذلك وفاة احماد نايت توكارت والد توكارت عبد العزيز يوم 01/12/2003

ولا يسعهم بهذه المناسبة الاليمة إلا أن يتقدموا بتعازيهم إلى كل أفراد عائلة الرامي وعائلة توكارت.

aynun amzwaru zev tasvunt "TASVIMUT"ar stt  tessufuv  temsmunt"ANARUZ"ù2004-2954       العدد الأول من مجلة «  تاسغيموت »  تصدرها جمعية اناروزللتنمية والثقافة  2004-2954