TASvIMUT TASGHIMUT تاسغيموت   

مجلة  داخلية   تصدرها جمعية أناروز للتنمية و الثقافة 2004-2954

من مدن نواحي أيت أورير القديمة

سهرة  2005-08-13

نظمت جمعية أناروز للتنمية و الثقافة يوم 2005-08-13 بدوار إسلا  دائرة  أيت  أورير  إقليم الحوز سهرة فنية كبرى , ابتدأ الحفل بمسرحية تحت عنوان : { أمان ن ؤحلاّب }من إنتاج الفرقة المسرحية لجمعية تاماينوت  فرع  أيت أورير ,  تعالج  مواضيع  تتعلق  بالمشاكل  الاجتماعية التي يعاني  منها  المواطن  في المستشفيات وفي  أغلب الإدارات العمومية , تخللت هذه المسرحية مقاطع موسيقية لفرقة أيت حسي بطريقة عصرية متميزة .

أما مجموعة اسماعيل المسّيوي فقد قدمت عروضا موسيقية من إبداعها الخاص ,  أعضاء  هذه الفرقة الموسيقية يهدفون  إلى تطوير الأغنية  الأمازيغية  لتتبوأ  المكانة  اللائقة  بها , بعد  هذا العرض  الموسيقي تتبع  الحضور إبداعات الفنان عادل بويكَضاض الذي قدم سكيتشات هزلية ممزوجة بأصوات الحيوانات  .

أما التقديم فقد كان  من  طرف  ابراهيم  حمايلي , أحد المؤسسين للجمعية .

كما تتبع  الجمهور عروض  مجموعة { إمعشاقن } التي أدت أغاني المجموعات و خاصة منها مجموعة أرشاش حيث أبانت عن مؤهلات تبشر بالخير لمستقبل الفن في هذه المنطقة  .

و بعد انتظار طويل من طرف الحضور صعد الفنان الأستاذ علي شوهاد إلى المنصة وقام بكلمة تقديمية , ليتحف بعدها  جمهور شغوف  بالفن الملتزم بأعذب أغاني أرشاش , المستوحاة  من الطبيعة  و من  هموم  الناس و من أحواش وأجماك و غيرها من التعابير الفنية المتعددة التي تتميز بها بلادنا , كانت تلك الخصائص هي التي جعلت مجموعة أرشاش ومن خلالها علي شوهاد  تحظى  باحترام وتقدير كبيرين , و قد تجاوب الجمهور مع هذا الفنان العظيم  بتصفيقات لا تنتهي  .

 و قد رافقته  في هذه الرحلة الفنية مجموعة  أيلالن  , والتي أدت هي الأخرى أغانيها المشهورة لدى السكان , و للتذكير فهذه الأخيرة تتكون من كل من : محمد أناروز , ابراهيم أنفراد , ابراهيم تينروكَا .

في  كلمة  الجمعية  التي  ألقاها  نائب  الرئيس  حميد  الرامي ماكسن عبرت الجمعية عن  تشكراتها  لجميع الذين ساهموا  من بعيد أو من قريب في إنجاح هذا الحفل  , كما كرمت رواد التنمية و الثقافة بتمغيلت وهم على التوالي :  الحاج محمد أيتزّات  أحد أبناء المنطقة الذي يتواجد حاليا بالبيضاء , ثم الأستاذ المؤرخ عمر علاوي الذي قام ببحث قيم حول أيلان {هيلانة}- وهي قبيلة تشمل عدة قبائل إلى جانب تكَّانة الحالية  و تتواجد بأحواز مراكش -  لم ينس  أعضاء  الجمعية  تكريم  الرايس ابراهيم أوعبلا ومن خلاله تكريم أحواش و شعراء أسايس بالمنطقة ,  كما لم تنس تكريم أحد الشباب الغيورين على المنطقة و هو الحسين مومن .

و قد قدمت قصائد شعرية من طرف : الرايس ابراهيم أوعبلا , حسن شكَّور و لحسن أحلال .

و انتهت السهرة و افترق الجميع  على أساس أن مثل هذه الأعمال هي الوحيدة التي تستطيع جمع الشتات لفك العزلة عن منطقة رائدة في تاريخ المغرب  .

 


تلخيص موجز  للسهرة :

التاريخ  2005-08-13 

المكان  : دوار إسلا دائرة أيت أورير إقليم الحوز .

المشاركون : الفرقة المسرحية لجمعية تاماينوت فرع أيت أورير,  فرقة أيت حسي,   مجموعة اسماعيل المسّيوي ,  الفنان عادل بويكَضاض , مجموعة  إمعشاقن , الفنان الأستاذ علي شوهاد , مجموعة أيلالن.

القصائد الشعرية  من إلقاء : الرايس ابراهيم أوعبلا , حسن شكَّور و لحسن أحلال .

التقديم : ابراهيم حمايلي .

التكريم : :  الحاج محمد أيتزّات  , ثم الأستاذ المؤرخ عمر علاوي ,  الرايس ابراهيم أوعبلا ,  الحسين  مومن .

اللجنة الإعلامية للجمعية

 

 

 

مدينة تاسغيموت   تأليف حميد الرامي

لعل معنى كلمة تاسغيموت يطرح إشكالا يصعب حله في الظروف العلمية الحالية , إذ يستوجب بذل كثير من الجهود لفك ألغاز عدة كلمات و مصطلحات كلها تنتمي إلى لغة تعرضت لكثير من التحقير و التهميش و عدم اللامبالاة من متحدثيها أولا ثم من الدول المتعاقبة على حكم المغرب سواء أكانت عربوفونية أو أمازيغوفونية .

هذه اللغة هي الأمازيغية التي لا يمكن لعلم التاريخ و لا علم الجغرافيا و لا علم الاجتماع و لا علم اللغات و اللسانيات أن تستقيم و أن تعطي النتائج المتوخاة إلا بمعرفتها و تعميق البحث و التنقيب في أغوارها .

بعد هذه المقدمة التي تطرح إشكالية معرفة بعض أعلام الأماكن ببلادنا , نعطي معنى كلمة تاسغيموت الحقيقي , الذي لم نكتشفه بالطبع نحن المغاربة , بل استنجدنا كما نقول بذلك في جميع المجالات ببعض الأوربيين   و هو   ايميل لاوست , الذي يقول بأن المعنى هو الإناء الذي يؤكل فيه الكسكس الذي يعرف الاَن ب تاقصريت , وإلى جانب هذا الاسم هناك أسماء  أخرى للأواني تطلق على أشكال تضاريسية  ك : تافيلالت , أقصري , إلا أن هذا الاسم موضوع  بحثنا { تاسغيموت } يوجد بعدة مناطق من الأطلس تشكل كلها أشكال تضاريسية  متشابهة بعضها البعض , إذ توجد تاسغيموت بتحسّانت أيت تكَّانت , و تاسغيموت اغمات , و تاسغيموت أيت عبد السلام , و تاسغيموت أكَجكَال و هي الأعظم منها , كما أنها هي التي يعني بحثنا .

لقد طرح موقع تاسغيموت المشهورة هو الاَخر إشكالا ينضاف إلى الإشكاليات التي يطرحها البحث العلمي غالبا في بلادنا , فحين نتحذث عن تاسغيموت الكل يظن أنها تلك القريبة أو المتواجدة في بلدته , فحين نقرأ أن :  ميمون بن ياسين { أسمع الحديث بمراكش و تاسغيموت و غيرهما } لا نعرف عن أية منها يتحدث الكاتب , إلا أن هذا الإشكال سيحله  الأوربيين  باسي و تيراس في دراستين نشرتا بمجلة هاسبريس سنتي  1951   و1927 إلا أن مؤلف كتاب { ميمون بن ياسين }لم يكلف نفسه عناء ذكر اسم الباحث أو الباحثين الذين نشروا هذه الدراستين .{1 }.

لقد اعتنى المرابطون بتاسغيموت بعدما استولوا عليها , و بنوا حصنها المنيع للدفاع عن مدينة مراكش , كما حولوا إليها جميع ممتلكاتهم من : خيول و صناديق من الذهب , و المعادن النفيسة , بعد الغارات التي قام بها الموحدون بزعامة المهدي بن تومرت الذي دعا إلى إسقاط الدولة الصنهاجية بعدما أصبح ملوكها عاجزين عن تسيير دواليب الحكم , و انكبابهم على العبادة و إهمال شؤون الناس .

 و قد فتحها الموحدون سنة 526  هبكما ذكر ابن القطان حين قال :  « فدبر معهم الموحدون أعزهم الله كيفية فتحه و أن يمكنوهم منه ليلا فكان فأحرق الباب و قتل والي الحصن أبو بكر وصروال {أزروال} و قتل من فيها من الملثمين و حملت صفائح الحديد من بابها فركبت على تينمل شرفها الله تعالى ».{1}

إلا أن تاريخ بناءها لم يعرف و لم يتحدث عنه أي مؤرخ مما وصل إلينا من وثائق , مما يدل على قدمها , و قد تحدث البيدق و هو مؤرخ الموحدين عن الهجوم الذي قام به المصامدة {الموحدين} سكان أدرار ن درن حيث قال :

« كسرنا { يعني هزمنا } فيها ميمون بن ياسين , و أتينا بلأبوابها و غنائمها و ركبت أبوابها على تينمل و هي المعروفة بباب الفخارين »

  و قد ظلت تاسغيموت بعد ذلك تتعرض للهجومات , و الخراب شيئا فشيئا و لم يبق منها الآن سوى بعض الأطلال من سورها و أبراجها التي كانت تستعمل للحراسة .

  إلا أن استقراء الرواية الشفوية {2} بالمنطقة يؤكد أن تاسغيموت كانت مزدهرة إلى عهد قريب , و تتحدث عن كون سكانها كانوا على قدر من الرخاء الاقتصادي و الاستقلال السياسي إلى حين مرور قائد عسكري يدعى  { واطرابا} , لا تحدد الرواية إلى أية دولة ينتمي و إلى أي عصر بالضبط , فوجد بنات تاسغيموت يصبن في مغاسل من فضة { نقرت} فأزعجهن واطرابا فبدأن يرددن أشعارا كالتالي :

 ؤداين أداك إكمّلن أواطرابا لجيش ن

 ljic nk    udayn adak ikemmln a waÏr 

فأمرالقبائل بالهجوم على أيت تكَّانت التي تنتمي إليها تاسغيموت , و على إثره تم تخريبها لأخر مرة , و لم يبق بجانبها إلا مدشر صغير يحمل نفس الاسم , أما مكان المدينة فقد غرست فيها غابة كبيرة من الأشجار منذ عهد الحسن الثاني .

{1}الأمير المرابطي ميمون بن ياسين : حياته وحجه , المؤلف د محمد بنشريفة .

{2} هذه الرواية منتشرة استقيتها من عدة اشخاص ينتمون إلى دائرة أيت أورير .

 

العدد الثاني من مجلة « تاسغيموت »  تصدرها جمعية اناروز للتنمية والثقافة 2955-2005

aynun wis sin zv tasvunt "TASvIMUT"ar stt  tssufuv  tmsmunt"ANARUZ"ù2005-2955

Les pages de la magazine ( No 2)

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13