|
سهرة
2005-08-13
نظمت
جمعية أناروز للتنمية و الثقافة يوم
2005-08-13
بدوار إسلا دائرة أيت أورير إقليم الحوز سهرة فنية كبرى , ابتدأ الحفل
بمسرحية تحت عنوان : { أمان ن ؤحلاّب }من إنتاج الفرقة المسرحية لجمعية
تاماينوت فرع أيت أورير , تعالج مواضيع تتعلق بالمشاكل الاجتماعية
التي يعاني منها المواطن في المستشفيات وفي أغلب الإدارات العمومية ,
تخللت هذه المسرحية مقاطع موسيقية لفرقة أيت حسي بطريقة عصرية متميزة .
أما
مجموعة اسماعيل المسّيوي فقد قدمت عروضا موسيقية من إبداعها الخاص ,
أعضاء هذه الفرقة الموسيقية يهدفون إلى تطوير الأغنية الأمازيغية
لتتبوأ المكانة اللائقة بها , بعد هذا العرض الموسيقي تتبع الحضور
إبداعات الفنان عادل بويكَضاض الذي قدم سكيتشات هزلية ممزوجة بأصوات
الحيوانات .
أما
التقديم فقد كان من طرف ابراهيم حمايلي , أحد المؤسسين للجمعية .
كما
تتبع الجمهور عروض مجموعة { إمعشاقن } التي أدت أغاني المجموعات و خاصة
منها مجموعة أرشاش حيث أبانت عن مؤهلات تبشر بالخير لمستقبل الفن في هذه
المنطقة .
و بعد
انتظار طويل من طرف الحضور صعد الفنان الأستاذ علي شوهاد إلى المنصة وقام
بكلمة تقديمية , ليتحف بعدها جمهور شغوف بالفن الملتزم بأعذب أغاني أرشاش
, المستوحاة من الطبيعة و من هموم الناس و من أحواش وأجماك و غيرها من
التعابير الفنية المتعددة التي تتميز بها بلادنا , كانت تلك الخصائص هي
التي جعلت مجموعة أرشاش ومن خلالها علي شوهاد تحظى باحترام وتقدير كبيرين
, و قد تجاوب الجمهور مع هذا الفنان العظيم بتصفيقات لا تنتهي .
و قد
رافقته في هذه الرحلة الفنية مجموعة أيلالن , والتي أدت هي الأخرى
أغانيها المشهورة لدى السكان , و للتذكير فهذه الأخيرة تتكون من كل من :
محمد أناروز , ابراهيم أنفراد , ابراهيم تينروكَا .
في
كلمة الجمعية التي ألقاها نائب الرئيس حميد الرامي ماكسن عبرت
الجمعية عن تشكراتها لجميع الذين ساهموا من بعيد أو من قريب في إنجاح
هذا الحفل , كما كرمت رواد التنمية و الثقافة بتمغيلت وهم على التوالي :
الحاج محمد أيتزّات أحد أبناء المنطقة الذي يتواجد حاليا بالبيضاء , ثم
الأستاذ المؤرخ عمر علاوي الذي قام ببحث قيم حول أيلان {هيلانة}- وهي قبيلة
تشمل عدة قبائل إلى جانب تكَّانة الحالية و تتواجد بأحواز مراكش - لم
ينس أعضاء الجمعية تكريم الرايس ابراهيم أوعبلا ومن خلاله تكريم أحواش
و شعراء أسايس بالمنطقة , كما لم تنس تكريم أحد الشباب الغيورين على
المنطقة و هو الحسين مومن .
و قد
قدمت قصائد شعرية من طرف : الرايس ابراهيم أوعبلا , حسن شكَّور و لحسن
أحلال .
و انتهت
السهرة و افترق الجميع على أساس أن مثل هذه الأعمال هي الوحيدة التي
تستطيع جمع الشتات لفك العزلة عن منطقة رائدة في تاريخ المغرب .
تلخيص موجز للسهرة
:
التاريخ
2005-08-13
المكان
: دوار إسلا دائرة أيت أورير إقليم الحوز .
المشاركون : الفرقة المسرحية لجمعية تاماينوت فرع أيت أورير, فرقة أيت
حسي, مجموعة اسماعيل المسّيوي , الفنان عادل بويكَضاض , مجموعة إمعشاقن
, الفنان الأستاذ علي شوهاد , مجموعة أيلالن.
القصائد
الشعرية من إلقاء : الرايس ابراهيم أوعبلا , حسن شكَّور و لحسن أحلال .
التقديم
: ابراهيم حمايلي .
التكريم
: : الحاج محمد أيتزّات , ثم الأستاذ المؤرخ عمر علاوي , الرايس ابراهيم
أوعبلا , الحسين مومن .
اللجنة
الإعلامية للجمعية
|

مدينة
تاسغيموت
تأليف
حميد الرامي
لعل معنى كلمة
تاسغيموت يطرح إشكالا يصعب حله في الظروف العلمية الحالية , إذ يستوجب بذل
كثير من الجهود لفك ألغاز عدة كلمات و مصطلحات كلها تنتمي إلى لغة تعرضت
لكثير من التحقير و التهميش و عدم اللامبالاة من متحدثيها أولا ثم من الدول
المتعاقبة على حكم المغرب سواء أكانت عربوفونية أو أمازيغوفونية .
هذه اللغة هي
الأمازيغية التي لا يمكن لعلم التاريخ و لا علم الجغرافيا و لا علم
الاجتماع و لا علم اللغات و اللسانيات أن تستقيم و أن تعطي النتائج
المتوخاة إلا بمعرفتها و تعميق البحث و التنقيب في أغوارها .
بعد هذه المقدمة
التي تطرح إشكالية معرفة بعض أعلام الأماكن ببلادنا , نعطي معنى كلمة
تاسغيموت الحقيقي , الذي لم نكتشفه بالطبع نحن المغاربة , بل استنجدنا كما
نقول بذلك في جميع المجالات ببعض الأوربيين و هو ايميل لاوست , الذي
يقول بأن المعنى هو الإناء الذي يؤكل فيه الكسكس الذي يعرف الاَن ب تاقصريت
, وإلى جانب هذا الاسم هناك أسماء أخرى للأواني تطلق على أشكال تضاريسية
ك : تافيلالت , أقصري , إلا أن هذا الاسم موضوع بحثنا { تاسغيموت } يوجد
بعدة مناطق من الأطلس تشكل كلها أشكال تضاريسية متشابهة بعضها البعض , إذ
توجد تاسغيموت بتحسّانت أيت تكَّانت , و تاسغيموت اغمات , و تاسغيموت أيت
عبد السلام , و تاسغيموت أكَجكَال و هي الأعظم منها , كما أنها هي التي
يعني بحثنا .
لقد طرح موقع
تاسغيموت المشهورة هو الاَخر إشكالا ينضاف إلى الإشكاليات التي يطرحها
البحث العلمي غالبا في بلادنا , فحين نتحذث عن تاسغيموت الكل يظن أنها تلك
القريبة أو المتواجدة في بلدته , فحين نقرأ أن : ميمون بن ياسين { أسمع
الحديث بمراكش و تاسغيموت و غيرهما } لا نعرف عن أية منها يتحدث الكاتب ,
إلا أن هذا الإشكال سيحله الأوربيين باسي و تيراس في دراستين نشرتا بمجلة
هاسبريس سنتي 1951
و1927
إلا أن مؤلف كتاب { ميمون بن ياسين }لم يكلف نفسه عناء ذكر اسم الباحث أو
الباحثين الذين نشروا هذه الدراستين .{1
}.
لقد اعتنى المرابطون
بتاسغيموت بعدما استولوا عليها , و بنوا حصنها المنيع للدفاع عن مدينة
مراكش , كما حولوا إليها جميع ممتلكاتهم من : خيول و صناديق من الذهب , و
المعادن النفيسة , بعد الغارات التي قام بها الموحدون بزعامة المهدي بن
تومرت الذي دعا إلى إسقاط الدولة الصنهاجية بعدما أصبح ملوكها عاجزين عن
تسيير دواليب الحكم , و انكبابهم على العبادة و إهمال شؤون الناس .
و قد فتحها
الموحدون سنة 526
هبكما
ذكر ابن القطان حين قال : « فدبر معهم
الموحدون أعزهم الله كيفية فتحه و أن يمكنوهم منه ليلا فكان فأحرق الباب و
قتل والي الحصن أبو بكر وصروال {أزروال} و قتل من فيها من الملثمين و حملت
صفائح الحديد من بابها فركبت على تينمل شرفها الله تعالى ».{1}
إلا أن تاريخ
بناءها لم يعرف و لم يتحدث عنه أي مؤرخ مما وصل إلينا من وثائق , مما يدل
على قدمها , و قد تحدث البيدق و هو مؤرخ الموحدين عن الهجوم الذي قام به
المصامدة {الموحدين} سكان أدرار ن درن حيث قال :
« كسرنا { يعني هزمنا } فيها
ميمون بن ياسين , و أتينا بلأبوابها و غنائمها و ركبت أبوابها على تينمل و
هي المعروفة بباب الفخارين »
و قد ظلت
تاسغيموت بعد ذلك تتعرض للهجومات , و الخراب شيئا فشيئا و لم يبق منها الآن
سوى بعض الأطلال من سورها و أبراجها التي كانت تستعمل للحراسة .
إلا أن استقراء الرواية الشفوية
{2}
بالمنطقة يؤكد أن تاسغيموت كانت مزدهرة إلى عهد قريب , و تتحدث عن كون
سكانها كانوا على قدر من الرخاء الاقتصادي و الاستقلال السياسي إلى حين
مرور قائد عسكري يدعى { واطرابا} , لا تحدد الرواية إلى أية دولة ينتمي و
إلى أي عصر بالضبط , فوجد بنات تاسغيموت يصبن في مغاسل من فضة { نقرت}
فأزعجهن واطرابا فبدأن يرددن أشعارا كالتالي :
ؤداين أداك
إكمّلن أواطرابا لجيش ن
ljic
nk udayn
adak ikemmln a waÏr
فأمرالقبائل بالهجوم
على أيت تكَّانت التي تنتمي إليها تاسغيموت , و على إثره تم تخريبها لأخر
مرة , و لم يبق بجانبها إلا مدشر صغير يحمل نفس الاسم , أما مكان المدينة
فقد غرست فيها غابة كبيرة من الأشجار منذ عهد الحسن الثاني .
{1}الأمير المرابطي
ميمون بن ياسين : حياته وحجه , المؤلف د محمد بنشريفة .
{2}
هذه الرواية منتشرة استقيتها من عدة اشخاص ينتمون إلى دائرة أيت أورير
.
|